فهرس الكتاب
(وَ) لا بيع (مَا تُفْضِي جَهَالَتُهُ إلى المُنَازَعَةِ) كصوفٍ على ظهر الغنم، لأنّه يفضي إلى التَّنازع في موضع القطع. وكلّ بيعٍ يفضي إلى التَّنازع، فهو فاسدٌ. (وَلاَ) يجوز بيع (المُزَابَنَةِ) وهو من إضافة الأعمّ إلى أخصّه، ويسميها بعض المتأخرين إضافة بيانية (وَهِيَ بَيْعُ تَمْرٍ مَجْذُوذٍ) أي مقطوع (بِمِثْلِهِ عَلَى النَّخْلِ خَرْصًا) أي تقديرًا وحَزْرًا، (وَ) لاَ (المُحَاقَلَةِ) وهي بيع الحِنْطَةِ في سنبلها بمثل كيلها، لِمَا روى مسلم عن زيد بن أبي أُنَيْسَة قال: حدّثنا أبو الوليد المَكِّيّ وهو جالسٌ عند عطاء بن أبي رباحٍ عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُحَاقَلَة، والمُزابَنَةَ، والمُخَابَرَةِ. والمُحَاقَلَةُ: أن يباع الحقل بكيلٍ من الطعام معلومٍ. والحقل: هو الزَّرع إذا تشعَّب قبل أن يغلظ سوقه. والمَزَابنَةُ: أن يباع النخل بأوساقٍ من التمر. والمَخَابَرَةُ: أن يزرع الأرض على الثلث، أو الربع، وأشباه ذلك. قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم.