الصفحة 1417 من 2344

(وَ) جاز (الدَّقيقُ بِجِنْسِهِ) والنُّخَالة بجنسها (كَيْلًا) ونصّ الشّافعيّ في القديم والجديد: أنه لا يجوز بيع الدقيق بالدقيق (كيلًا) . وحكى البُوَيْطِي والمُزَنِيّ عن الشَّافعي جوازه، وهو مذهب أحمد. وقيّد بالكيل لأنّ بيع الدقيق بالدقيق وزنًا لا يجوز، لأنّ الدقيق كيليّ، ولهذا لا يجوز بيع الحِنْطة بالدقيق وزنًا، ولو كان وزنيًا لجاز.

(و) جاز (الرُّطبُ بالرُّطَبِ) اتفاقًا (وَ) كذا التَّمْرُ بالتَّمْرِ والرُّطب (بالتَّمْرِ) وعكسه مِثْلًا بمثلٍ وهذا عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز بيع الرُّطَب بالتَّمر، وهو قول مالك والشَّافعيّ وأحمد، لِمَا روى مالك في «المُوَطأ» عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سُفْيَان، عن زيد بن أبي عَيَّاش، عن سعد بن أبي وَقَّاص أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شِرى التّمر بالرُّطَبِ، فقال صلى الله عليه وسلم: «أينقص الرُّطَب إذ يَبِس» ؟ قالوا: نعم. فنهاه عن ذلك. ومن طريق مالك رواه أصحاب «السنن الأربعة» ، وقال الترمذيّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت