الصفحة 1430 من 2344

والبيت اسمٌ لما يبات فيه والعلو مثله بلا تفاوتٍ، والشيء لا يستتبع مثله، وليس من أجزائه وتوابعه ليدخل بذكر التوابع، والمنزل دون الدَّار وفوق البيت، فله منزلة بين المنزلتين. فتَوَفَّر على الشَّبَهَين حظهما ، فيدخل العلو فيه تبعًا بذكر التَّوابع عملًا بشَبَهِهِ بالدَّار، ولا يدخل بدونه عملًا بشَبَهِهِ بالبيت.

وفي شرح «الوافي» قالوا: هذا على عرف أهل الكوفة، وأمَّا على عرفنا، فيدخل العُلْو في الكلِّ، سواء باع باسم البيت أو المنزل أو الدَّار.

(كَالطَّرِيقِ) أي كما لا يدخل الطَّريق في بيع ما له طريق (والشِّرْبِ) في بيع ما له شِرْبٌ (وَالمَسِيلِ) في بيع ما له مسيلٌ إلا بذكر الحقوق أو الموافق، لأنّ كلّ واحدٍ منهما تبعٌ للمبيع من حيث إنّه خارجٌ عن حدوده ويقصد للانتفاع به فيه، وأصلٌ من حيث إنّه يُتَصَوَّرُ بدون المبيع. فكان تبعًا من وجهٍ دون وجهٍ، فلا يدخل إلاّ بذكر ما ذكر عملًا بالشبهين.

(وَتَدْخُلُ) هذه الثلاثة في الإجارة من غير ما ذكر، لأنّ الإجارة لم تشرع إلاّ للانتفاع، وهو لا يتحقق فيما له طريقٌ أو شِرْبٌ أو مَسيل إلاّ بطريقه أو شِرْبه أو مَسِيلِهِ. بخلاف البيع، فإنّه شُرِعَ لملك الرّقبة والانتفاع من ثمراته.

(وَيُؤْخَذُ الولد) الذي ولدته الأمَةُ عند المشتري لا بالاستيلاد (إن اسْتُحِقَّتْ أُمُّهُ بِبَيِّنَةٍ، وَإِنْ) استُحقّت بأن (أقَرَّ) المشتري (بِهَا) لمدعيها (لاَ) أي لا يؤخذ الولد، بل تؤخذ أمّه وحدها. ويدخل في البيع ملبوس الغلام والجارية لو كان خسيسًا، للعُرْف، ولا يدخل لو كان نفيسًا إلاّ بالشرط لعدم العُرْف.

(بَيْعُ الفُضُولي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت