الصفحة 1429 من 2344

(وَلاَ) يدخل (الثَّمَرُ) وهو بالمثلثة (في بَيْعِ الشَّجَرِ) إِلاَّ بشرطه سواء كان لذلك الثَّمر قيمة وقت البيع أو لم يكن لقوله صلى الله عليه وسلم: «من باع عبدًا وله مال، فماله للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع. ومن باع نخلًا مؤبّرًا، فالثَّمرة للبائع إِلاَّ أن يشترط المبتاع» . رواه أصحاب الكتب السَّتة. ولأنَّ اتصال الثَّمر بأصله وإن كان اتصال قرار كاتّصال الشجر بالأرض، إلاّ أنّ قطع الثَّمر له غايةٌ معلومةٌ، فصار في حكم المقطوع. ويقال للبائع: اقطع الثمر وسلِّم الشَّجر. وكذا إذا بيعت الأَرض وبها زرعٌ، يؤمر البائع بالحصاد والتسليم. وقال مالك والشَّافعي وأحمد: يترك الثَّمر حتّى يظهر صلاحه، ويترك الزَّرع حتّى يستحصد، لأنّ الواجب هو التّسليم المعتاد، ولم تجرِ العادة بقطع الثَّمر قبل بُدُوِّ صلاحه، ولا حصاد الزَّرع قبل استحصاده، وصار كما لو مضت مدَّة الإجارة وفي الأرض زرعٌ لم يدرك.

(وَلاَ) يدخل (العُلْوُ في بَيْعِ بَيْتٍ) فوقه بيتٌ (إِلاَّ بِشَرْطِهِ) لا تبعًا ولا بذكر ما ذُكِرَ، لأَنَّ البيت اسم لمُسْقفٍ له دَهْليزٌ ويصلح للبيتوتة فيه، والشيء لا يكون تبعًا لمثله ولا من حقوقه ومرافقه.

(وَلاَ) في (بَيْعِ مَنْزِلٍ) فوقه بيت تبعًا (إِلاَّ بِذِكْرِ مَا ذُكِرَ) من الحقوق والمرافق، لأَنَّ المنزل اسمٌ لما يشتمل على: بيوتٍ وصحنٍ مُسْقَفٍ ومطبخ. والدار اسمٌ لما يشتمل على: بيوتٍ ومنازل وصحن غير مُسْقَفٍ، فكانت الدَّار أعمَّ منها لاشتمالها عليها، فاستتبعت العلو وإن لم يذكر الحقوق، لأنَّها اسمٌ لكل ما أدير عليه الحائط، والعُلْوُ مِمَّا أدير عليه الحائِطُ فيدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت