فهرس الكتاب
(إِلاَّ بِذِكْرِ كُلِّ حقٍ هُوَ لها) أي للدار، (أو: بِمَرَافِقِها) أي بذكر مرافقها، وهي حقوقها ومنافعها، (أو بكل قليلٍ) أي بذكر كلِّ قليلٍ (وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهَا أَوْ مِنْهَا) وهذا عند أَبِي حنيفة، وعندهما تدخل الظُّلَّة إن كان مفتحها في الدَّار لأَنها حينئذٍ من توابع الدَّار، فصارت كالكنيف والعُلْو. ولأبي حنيفة: أَنْ الظُّلَّة تابعةٌ للدَّار من حيث إِنّ قرار أحد طرفيها على بناء الدَّار، وليست بتابعة، لها من حيث إِنّ قرار طرفها الآخر على غير بنائها، فلا تدخل بلا ذكر الحقوق وتدخل بذكرها عملًا بالشبهين.
(و) يدخل (الشَّجَرُ) في بيع الأرض بلا ذكره صغيرًا كان أو كبيرًا ممَّا يُثْمِرُ أو ممَّا لا يُثْمِرُ (لا الزَّرْعُ) أي لا يدخل الزَّرع (في بِيْعِ الأَرْضِ) بلا ذكره، والفرق بينهما: أَنَّ اتصال الشَّجر بالأَرْض للقرار فكان كالبناء، واتصال الزَّرع بها لا للقرار فكان كالمتاع. وإنّما دخل الجنين في بيع أمه من غير ذكر، مع أنّ اتّصاله ليس للقرار، لأنْه جزءٌ منها.