الصفحة 1441 من 2344

(وَ) من شروط السَّلم بيان (قَدْر رَأسِ المَالِ في) رأس المال (الكَيْلِيّ، وَ) في رأس المال (الوَزْنِيّ، وَ) في رأس المال (العَدَدَيّ) . ولو قال: وقدر رأس المال الكيليّ... إلى آخره لكان أولى. ثم ما ذكره إن كان رأس المال عند العقد غيرَ مشارٍ إليه فباتفاقٍ، وإن كان مشارًا إليه، فعند أبي حنيفة رحمه الله خلافًا لهما. حتّى لو قال: أسلمت إليك هذه الدَّراهم في كُرِّ بُرّ، ولم يبيّن وزن الدَّراهم. أو قال: أسلمت إليك هذا البُرَّ في مَنّ زعفران ولم يبيَّن قدر البُرّ، لا يصحّ عنده، ويصحّ عندهما. وأمّا رأس المال الذِّراعي إذا كان مشارًا إليه عند العقد، لا يُشْتَرطُ بيانُ قدره باتفاق.

(وَ) من شروطه بيان (مَكَانِ إيفَاءِ مُسْلَمٍ) أي مُسْلَمٍ فيه (لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ) وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله، وَوَجْهٌ في مذهب الشَّافعيّ. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا يشترط مكان الإيفاء، ولكنْ إِن شرطا مكانًا صحّ، وإن لم يُشْتَرط يتعيّن مكان العقد، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله أولًا، والأصحّ في مذهب الشَّافعي، لأنّ التسليم وجب بالعقد، فيتعيّن له مكان العقد كما في البيع.

ولأبي حنيفة رحمه الله: إنَّ تعيّن مكان العقد إمّا بالتعيين صريحًا أو بضرورة وجوب التّسليم في الحالّ، ولم يوجد واحدٌ منهما بخلاف البيع، فإنه واجب التّسليم في الحالّ، فيتعيّن له موضع بالعقد. وقيّد المُسْلَم فيه بأن يكون لحمله مُؤْنة، لأنه لو لم يكن كذلك، كالمسك والزَّعْفَران، والكَافُورِ القليلة لا يحتاج فيه إلى بيان الإيفاء عندهم، لأنّ قيمته لا تختلف باختلاف المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت