فهرس الكتاب
وشرعًا: (بَيْعُ الثَّمَنِ) أي المخلوق للثمنية وهو الذّهب والفضة مطلقًا (بالثَّمَنِ جِنْسًا بِجِنْسٍ) كذهبٍ بذهبٍ، أو فضةٍ بفضةٍ، فيشترط فيه التّساوي وزنًا، وإن اختلفا جودةً وصياغةً لِمَا تقدّم من إهدار الشّارع اعتبار الجودة عند المقابلة بالجنسِ. (أوْ) جنسًا (بِغَيْرِ جِنْسٍ) كذهبٍ بفضةٍ أو فضةٍ بذهبٍ، فلا يشترط فيه التّساوي وزنًا بل جاز فيه التّفاضل لقوله عليه الصلاة والسلام: «فإذا اختلفت هذه الأصنافُ، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ» .
(وَيُشْتَرَطُ) في الصَّرْف سواء كان بالجنس أو بغيره (التَّقَابُضُ) من الطرفين باليد لا بالتخلية (قَبْلَ الافْتِرَاقِ) بالأبدان بإجماع العلماء، ولما روى مالك في «الموطّأ» عن عمر أنّه قال: لا تبيعوا الذَّهب بالذّهب إلاّ مِثْلًا بمثلٍ، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالذّهب أحدهما غائبٌ والآخر حاضرٌ، وإن استنظرك أن يلج بيته فلا تنظره إلاّ يدًا بيدٍ، هاتِ وهاتِ، إنّي أخشى عليكما الرِّبا.