الصفحة 1448 من 2344

وسُوَيْد بن غَفَلة، بفتح المعجمة والفاء: أبو أميّة الجُعْفِيّ، وُلِدَ عام الفيل، قَدِمَ المدينة حين دفنوا النبيّ صلى الله عليه وسلم، سمع من أبي بكر وعمر.

(وَدرهَمٌ نُثِرَ فَوَقَعَ في ثَوْبِ رَجُلٍ فَهُوَ لَهُ) أي الدرهم للرجل (إنْ أعَدَّهُ) أي أعدّ الرجل الثوب (لَهُ) أي لوقوع الدّرهم، (أوْ) إن (كَفَّهُ) أي جمع الرّجل الثوب بعد وقوع الدرهم فيه، لأن الحكم لا يُضاف إلى السبب الصالح إلاّ بالقصد، وقد وُجِدَ ما يدل عليه وهو إعداد الثوب أو جمعه. (وإلاّ) أي وإن لم يعدّ الرجل الثوب ولم يجمعه على الدرهم (فَلِلآخِذِ) أي فالدرهم لآخذه لأنّه مباحٌ سبقت يده.

(وَاعْتُبِرَ) ـ أنت، أو هو بصيغة المجهول الماضي ـ (بِهِ) أي بهذا الذي قلناه في الدّرهم الذي نثر (سَائِرُ المُبَاحَاتِ) فلو أفرخ طير أو باض في أرض رجلٍ، إن كانت أرضه مهيّأة لذلك فهو له، وإلاّ فلآخذه، بخلاف ما لو عَسَل النحل في أرضه، فإنه يملك عسله وإن لم يعدّ أرضه، لأنّ العسل ممّا يحصُل من الأرض فيكون تبعًا لها كالشجر النابت فيها والتراب المجتمع بجريان الماء فيها، ولهذا يجب في العسل العُشْر إذا أُخذ من الأرض العُشْرِية.

(فَصْلٌ في الصَّرْفِ)

(الصَّرْفُ) لغةً: النقل والرّدّ، قال الله تعالى: {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم} ، وسُمِّيَ به لأنه يحتاج فيه إلى نقل بَدَلَيْهِ من يدٍ إِلى يدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت