الصفحة 1460 من 2344

(وَالعُهْدَةِ) أي ويقضي بعهدة الحقوق فيما أخذ الشفيع بمخاصمة البائع (عَلَى البَائِعِ) فعليه التّسليم وضمان الثّمن عند الدَّرَك. وقال الشّافعي: العهدة على المشتري سواءٌ أخذها من يد البائع أو المشتري، لأنّ حقوق العقد عنده ترجع إلى المالك.

(وَلِلشَّفِيعِ) إذَا قضى القاضي له بالشّفعة ولم يكن رأى المبيع (خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَ) له إذا وجد به عيبًا خيار (العَيْبِ) فيردّ إن شاء (وَإنْ شَرَطَ المُشْتَرِي) للبائع (البَرَاءَةَ مِنْهُ) من العيب، لأن الأخذ بالشُّفعة بمنزلة الشِّراء. ألا ترى أنه مبادلة مالٍ بمالٍ؟ فيثبت للشفيع فيه خيار الرّؤية والعيب كما في الشراء، ولا يسقط مَا لَهُ من خيار الرّؤية برؤية المشتري، ولا ما له من خيار العيب بشرط المشتري للبائع البراءةَ منه، لأنه لا يملك إسقاط حقّ الشّفيع.

(والقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي) أي إذا اختلف مع الشفيع (في الثَّمَنِ) لأنّ الشفيع يدّعي استحقاق العَقَار عليه عند نقد الأقلّ وهو ينكر، والقول قول المنكر مع يمينه (وَبَيِّنَةُ الشَّفِيعِ) إذا أقام كلّ منهما بيّنة على صحة قوله (أَحَقُّ مِنْ بَيِّنَتِهِ) أي المشتري وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله. وقال أبو يوسف رحمه الله: بيّنة المشتري، أحقّ، لأنها أكثر إثباتًا، فصارت كبيّنة البائع إذا اختلف مع المشتري في قدر الثَّمن. ولهما: أنه لا تنافي بين البيّنتين في حقّ الشّفيع لاحتمال أنّه اشترى مرةً بالأقلِّ ومرةً بالأكثر، وللشفيع أن يأخذ بأيّهما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت