فهرس الكتاب
(وَلاَ) يُقْسم العَقَار (إنْ بَرْهَنُوا أَنَّهُ مَعَهُمْ) أي في أيديهم (حَتَّى يُبَرْهِنُوا أَنَّهُ لَهُمْ) أي ملكهم، لاحتمال أن يكون في أيديهم وهو ملك لغيرهم.
(وَلاَ) يُقْسَم العَقَار بإقرار الحاضرين (إنْ كَانَ) جميعه أو (شَيْءٌ مِنْهُ مَعَ الَوارِثِ الطِفْلِ، أوْ) مع (الغَائِبِ) لأنّ في هذه القسمة قضاءً على الغائب، أو الصغير بإخراج شيءٍ ممّا في يده من غير خصمٍ حاضرٍ عنه. ولا فرق في هذا الفصل بين إقامة البيّنة وعدمها في الصحيح. ولو كان الحاضر كبيرًا وصغيرًا نَصَبَ القاضي عن الصغير وصيًا وقسَم إذا أقيمت البيّنة، لأن للقاضي ولاية نصب الوصي عن الصغير، ووصي الصغير قائم مقامه، فكأنّ الصغير بالغٌ حاضرٌ.
وكيفية القسمة أن يصوّر القاسم ما يقسمه على القِرْطَاس ليمكنه حفظه، ويعدّله أي يسوّيه على السهام بأن ينظر إلى أقلّ السهام فيجزئه عليه، حتّى إن كان الأقل ثلثًا جعله أثلاثًا، وإن كان سُدُسًا جعله أسداسًا. ويُذْرِعُه ليعرف قَدْره، ويقوّم البناء، إذ ربّما يحتاج إليه، ويقرر كل نصيب بطريقه وشِرْبه، حتّى لا يكون لنصيب أحدهم تعلُّقٌ بنصيب الآخر. ويلقّب الأنصباء بالأوّل، والذي يليه بالثَّاني، والذي يليه بالثَّالث وعلى هذا. ثمّ يكتب أسامي الشّركاء في بطاقات ويطوي كلّ بطاقةٍ ويجعلها في قطعةٍ من طين، ثمّ يدلكها بين كفيه حتى تصير مستديرةً كالبندقة، ثم يُقرع، فمَن خرج اسمه أولًا فله السهم الأوّل، ومن خرج اسمه ثانيًا فله السهم الثّاني.
(وَلاَ يُدْخِلُ) القاسم (الدَّراهِمَ) التي ليست من الشركة (في القِسْمَةِ) لأنّ القسمة من حقوق الشركة ولا شركة في الدّراهم ، لأنّ الجنسين المشتركين لا يقسمان فكيف بغير المشتركين (إلاّ بِرِضَاهُمْ) لِمَا في القسمة من معنى المبادلة، فيجوز دخول الدّراهم فيها بالتّراضي دون جبر القاضي.