فهرس الكتاب
وما في «سنن أبي داود» عن عُرْوَة، عن جابر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من أعمر عُمْرَى، فهي له ولعقبِه يرِثُها مَنْ يرثه من عقِبه» . وفيها أيضًا عن طارق المَكِيّ، عن جابر قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأةٍ من الأنصار أعطاها ابنها حديقةً من نخلٍ فماتت، فقال ابنها: إنّما أعطيتها حياتها، وله اخوةٌ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «هي لها حياتَها وموتَها» . قال: كنت تصدّقت بها عليها، قال: «ذلك أبعد لك» . قال ابن القَطَّان: (يقال) : إسناده كلهم ثقات. وطارق المَكِّيّ هو قاضي مكّة مولى عثمان بن عفان، وهو ثقةٌ. قال أبو زُرْعَة: ورواه أحمد بسندٍ كل رجاله ثقات، وهو: حدّثنا رَوْحٌ: حدّثنا سُفْيَان الثَّوْرِيّ، عن حُمَيْد بن قَيْس، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر: أنّ رجلًا من الأنصار أعطى أُمّه حديقةً من نخلٍ حياتَها، فماتت، وله إخوةٌ، فقالوا: نحن فيه شَرْعٌ سَوَاءٌ، فأبى، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمها بينهم ميراثًا. وأمّا قول ابن الأعرابيّ: إنها عند العرب تمليك المنافع، فلا يضرّ لأنّ الشارع نقلها إلى تمليك الرَّقبة.
(أَحكام الرُّقبى)