فهرس الكتاب
ولنا: ما روى الشيخان عن أبي سَلَمَة، عن جابر أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: العُمْرَى لمن وُهِبَتْ له». وفيهما عن أبي هريرة مرفوعًا: «العُمْرَى جائزةٌ» . وما روى مسلم عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: أَعْمَرَت امرأةٌ بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها. ثم تُوُفِّي، وتوفيت بعده وترك ولدًا وله إخوةٌ بنون للمُعْمِرَة، فقال ولد المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا. وقال بنو المُعْمَر: بل كان لأبينا حياتَه وموتَه. فاختصموا إلى طارقٍ مولى عثمان. فدعا جابرًا، فشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالعُمْرى لصاحبها، فقضى بذلك طارقٌ. ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابرٌ. فأمضى طارقٌ ذلك الحائط لبني المُعْمَر حتّى اليوم. وما في «صحيح مسلم» أيضًا عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسِكوا عليكم أموالكم ولا تُفسِدوها، فإنّه من أعْمَر عُمْرى فإنها للذي أُعْمِرَهَا حيًا وميِّتًا ولِعَقِبِهِ» .