الصفحة 1523 من 2344

(وإِفلاس مُسْتَأجِرِ دكانٍ لِيَتَّجِرَ فِيْهِ و) إِفلاس (خَيَّاطٍ) يشتري الثياب ويخيطها ليبيعها (استأجَرَ عبدًا لِيَخِيطَ) له فَتَرَكَ ذلك الخياط (عَمَلَهُ) لأَجل إِفلاسه.

(وبَدَاء) بالمَدّ، أَي ظهور رأَي (مكتري الدَّابَةِ) سافر عليها (مِنْ سَفَرِهِ) أَي بدل سفره، «فمن» بمعنى بدل كما في قوله تعالى: {أَرَضِيْتُمْ بالحيوةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرِة} ، متعلقة بِبداء، وإِنما كان هذا عذرًا لأَن المستأجِر ربما كان يسافر للحج فذهب وقته، أَو لِطَلَبِ غريمه فحضر، أَو للتجارة فافتقر (بِخِلاف بَدَاء المكاري) من سفره، فإِنه ليس بعذرٍ لإمكان أَنْ يبعث الدوابَّ مع أَجيره، (و) بخلاف (تَرْكِ خِيَاطَة مُسْتأجِرِ عَبْدٍ لِيخيط لِيَعْمَلَ) ذلك المستأجِر (في الصَّرْفِ) أَي في صَرْف النقود، واللام الثانية متعلقة «بِتَرْك» ، وإِنما لم يكن هذا عذرًا لإمكان أَنْ يخيط الغلام في ناحية.

(و) بخلاف (بَيْعِ) المُؤجِر (مَا آجَرَهُ) فإِنه ليس بعذرٍ لإِمْكان استيفاء المستأجر المنافع، والعين على ملك المشتري كما يستوفيها، والعين على ملك البائع في ظاهر الرواية لعدم منافاته لحقِّه. وقيل: يفسخه كالإِجارة، وإِنما الخيار للمشترِي: إِنْ شاء فسخ البيع، وإِنْ شاء صبر إِلى انقضاء الإِجارة وأَخذ المبيع، وإِن أَجاز المستأجِر البيع تبطل إِجارته فيما بقي من المدة، لسقوط حَقِّه في ضِمْن إِجازته عقدًا ليس له، بخلاف إِجازته الإِجارة، لأَن العقد وقع له لوقوعه على مِلْكه. وأَما لو آجَر ما آجَره في مدة المستأجر فسخ عقده إِنْ شاء، لاستحقاقه المنفعة دونه، أَو (أَجاز) واستحق الأَجر، لأَن عقده صار كعقد الفُضولي لصيرورته أَجنبيًا عن المنفعة في مدة المستأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت