الصفحة 1531 من 2344

(وتَصِحُّ بـ: أَعَرْتُكَ) لأنه صريحُهَا (وَمَنحتُكَ) ثوبي هذا، لأَن أَصل المنح: أَنْ يُعْطِي الرَّجُل آخَر ناقةً أَو شاةً لِيَشْرَبَ لَبَنها، ثُم يردها إِذا فَرَغ، فَرُوعِيَ فيه أَصْل الوَضْع، وحُمِلَ على العارِيَّة إِذا لم يُرِد به الهبة. (وأَطْعَمْتُكَ أَرْضِي) لأَن الإِطعام إِذا أُضِيفَ إِلى ما يُطْعَم كالأَرْض يُراد به أَكْل غَلَّتها، إِطلاقًا لاسم المحل على الحال. (وحَمَلْتُكَ عَلَى دَابَّتِي هَذِهِ) لأَنه يقال في العُرف: حَمَل فلانٌ فلانًا على دابته إِذا أَعاره إِيَّاها، وإِذا وهبه إِيَّاهَا، فإِذا نوى أَحدَهما صَحَّت نيتُه، وإِذا لم يَنْو حُمِل على الأَدْنَى، لئلا يلزم الأَعلى بالشَّك.

(وأَخْدَمْتُكَ عَبْدِي) لأَنَّ هذا إِذْنٌ في استخدامه، وهي عَارِيَّة. (ودَارِي لك سُكْنَى) أَي من جهة السُّكْنَى. فَدَارِي: مبتدأَ، ولك: خبره، وسُكْنى (تمييز) عن النسبة إِلى المخاطب، لأَن قوله: «لك» يحتمل أَنْ يكون له رقبتها، وأَن يكون له منفعتها. وقوله: سُكْنى محكمٌ في المنفعة، فهو مُعَيِّنٌ للثاني بِحُكْم التفسير فيكون عَارِيَّةً. (وعُمْرِي سُكْنَى) أَي دَارِي لك عُمُرِي سُكْنَى، يقال: أَعْمَرَهُ الدَّار: أَي قال له: هي لك مُدّة عُمُرِك ، والعُمْرَى: اسم منه، فيصير معناه: جَعَلْتُ سُكْنَاهَا لك مدة عُمُرك.

(ويَرْجِعُ المُعِيْرُ مَتَى شَاءَ) سواء كانت العاريّة مطلقةً أَو مؤَقتةً، لأَن المنافع تَحْدُث شيئًا فشيئًا، وثبوت المِلْك فيها بحسب حدوثها، فالرجوع بالنسبة إِلى المنافع التي لم تحدث، فيكون امتناعًا عن تمليكها، وله ولاية ذلك.

(حكم ضمان العارية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت