(و) يُعَار من العارية (ما لا يَخْتَلِفُ) استعماله (إِنْ عَيَّنَ) المُعِير مَنتفِعًَا، لأن التقييد بالمنتفع فيما لا يختلف استعماله لا يفيد لعدم التفاوت، بخلاف ما يختلف استعماله، لأَن المُعير رضي بذلك المُعَيَّن دون غيره (وكَذَا المُؤجَر) : بفتح الجيم: أَي حُكْمه حُكْم المُعَار، إِنْ لم يُعَيِّن المُؤجِرُ المنتفع، فللمُسْتأْجر أن يُعيره، سواء اختلف استعماله أَو لا، وإِنْ عَيَّن لا يُعير إِلاَّ ما لا يختلف استعماله، لأن الإِجارة تمليك المنافع كالإِعارة، إِلاَّ أَنَّ الإِجارة بِعوَض، والإِعارة بلا عِوض.
(فَمَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً، أَو استأْجَرَهَا مُطْلَقًَا) أَي من غير تَعْيين انتفاعٍ أَو مُنْتَفِعٍ (( له أَن) يَحْمِلَ ويُعِير) للحمل (ويَرْكَبَ) ـ بفتح الياء والكاف ـ (ويُرْكِبَ) ـ بضم الياء وكسر الكاف ـ عملًا بالإطلاق (وأَيًّا فَعَلَ) من الحَمْل والركوب والإِركاب (تَعَيَّنَ) في الصحيح، فليس له أَن يفعل غيره. (وضَمِنَ بِغَيْرِهِ) إِنْ عَطِبَت، لأَن ما وقع أَوّلًا تَعَيَّنَ مُرَادًا بالعقد، فصار كأَنَّهُ منصوصٌ عليه.