(ولِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ قِيْمَةَ) البناء أَو الغرس فيضمن قيمة (بناءٍ أَو شَجَرٍ أَمَرَ بِقَلْعِهِ) أَي قيمة مستحَقَ للقلع. لأَن حقه في المقلوع: بأَن يعتبر قيمةَ الأَرض بدون الشجر أَو البناء عشرة دنانير مثلًا، ومع الشجر. أَو البناء المستحق قلعه خمسة عشرة، فيضمن له خمسة دنانير (إِن نَقَصَت) الأرض (بِهِ) أَي بالقلع أَو النقص. لأَن في ذلك نظرًا للجانبين ودفعًا للضرر عنهما، فيملكه صاحبها عليه بقيمته، أَو يأَمره برفعه. ولا شيء له بنقص أَرضه لرضاه به. وإِن لم تنقص به يُخَيَّر صاحب الشجر بين قلعه ودَفْعه إِليه مما ذكرنا من قيمته. ولو جلس على ثوب غيره فقام غير عالم بجلوسه عليه فانشق منه، ضَمِن له نصف نقصه في ظاهر الرواية. وقيل: كله، كما لو شقَّه بجذبه من يد مالكه.
(وإِنْ حَمَّرَ) غاصب الثوب، أَو صَفَّره، أَو لَتَّ غاصب السويق بسمن (ضَمَّنَهُ) مالك الثوب قيمة ثوب (أَبْيَضَ) ومالك السويق مثل السويق، وسلَّم الثوب المصبوغ والسويق الملتوت للغاصب (أَو أَخَذَهُ وغُرِّمَ ما زَادَ الصَّبْغ) والسمن. وقال الشافعيّ وأَحمد: لمالك الثوب أَن يملكه ويأَمر الغاصب بإِزالة الصبغ بالغسل بالقدر الممكن، ويضمِّنه نقصان الثوب إِن انتقص بذلك، لأَنه متعد في الصبغ، والتمييز ممكن، بخلاف السمن في السويق لتعذر التمييز.