الصفحة 1576 من 2344

(فإِنْ وَكَّلَ) الراهن (العَدْلَ) أَو المرتهن (أَو غيرَهُ بِبَيْعِهِ) أَي المرهون عند حلول الدين (صَحَّ) التوكيل، لأَنه وَكَّلَهُ بِبَيْع مالِه، والرهن شُرِعَ وثيقةً لجانِب الاستيفاء، وبالتوكيل يصيرُ جانب الاستيفاء أَوثقَ، فكان التَوكيل بالجواز أَحَقّ (فإِنْ شُرِطَ) الوكالة (في) عقد (الرَّهْن) فليس للراهن أَن يعزِلَ الوكيل، وإِن عزله (لَمْ يَنْعَزِل بِالعَزْلِ) سواء كان الوكيلُ العَدْلَ أَو المُرْتَهِنَ أَو غيرَهما، لأَنه لَمَّا شُرِط في ضمان العَقْد صار وَصْفًَا مِنْ أَوصافه فيلزم كأَصْلِهِ، لأَن حُكْم التبع لا يفارق الأَصْل.

(و) لم ينعزل (بِمَوْتِ أَحَدٍ) راهنًا كان أَو مُرْتَهِنًَا، لأَن التوكيل متى صار لازِمًَا تَبَعًا للرهن يبقى ببقائه، ولا يَبْطُل الأَصل بموتها فيبقى التبع في ضمنه (إِلاَّ بِمَوْتِ الوَكِيْلِ) والرهن على حاله، فإِن التوكيل الواقع في عقد الرهن بِبَيْع المرهون يَبْطل، ولا يقوم وارِثُ الوكيل ولا وَصِيُّه مقامه، لأَن المُوَكِّل رضي برأَي الوكيل لا برأي غيره. ويبيع الوكيل ـ ولو بغيبة ورثةِ الراهن ـ للإِيفاء كما في حال حياة الراهن بغير مَحْضَرٍ منه، فإِن لم يكن للراهن وَصيٌّ أَمر القَاضِي ببيعه وإِيفاء الدين مِنْ ثمنه نَظَرًا للجانبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت