فهرس الكتاب
(و) صح الرَّهن (بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وثَمَنِ الصَّرْفِ، والمُسْلَمِ فِيْهِ) خلافًا لِزُفَر (فإِنْ هَلَكَ) الرهن المذكور (في المَجْلِسِ) أَي مجلس العقدِ (فَقَد أُخِذَ) أَي تَمَّ العقد، وأَخَذَ المرتَهِنُ الرهن المذكور، يعني فصار المرتَهِنُ مستوفيًا حَقَّه بهلاك الرهن عنده، وتَم الصرف، والسَّلَم، لوجود القبض حُكْمًَا (وإِن افْتَرَقَا) أَي المتعاقدان في الصَّرْف والسَّلَم (قَبْلَ نَقْدٍ) أَي نقد رأس المال وثمن الصرف. (و) قَبْل (هَلَك) أَي (هلاك) الرهن برأسِ المال وثمن الصرف (بَطَلاَ) أَي السَّلَم والصَّرْف، لفوات القبض حقيقةً وحُكْمًَا. أَما الرَّهْن بالمُسْلَم فيه فلا يبطل إِن افترقا قبل النقد والهلاك.
(ويَتِمُّ الرَّهْنُ بِقَبْضِ عَدْلٍ شُرِطَ) في عقد الرهن (وَضعُهُ) أَي وَضْع الرهن (عِنْدَهُ) أَي العدل. وقال زُفَر وابن أَبي لَيْلَى: لا يَتِم (ولا أَخْذَ لأَحَدِهِمَا) أَي الراهن والمرتَهِنْ (منه) أي من العَدْل لتعلّق حقّ الراهن في الحِفْظ بيده وتعلق حق المرتهن. به استيفاءً ولا يُمَلَّكُ أَحَدَهُمَا لإِبطال حَقِّ الآخر (وهُلْكُهُ) أَي هلاك الرهن (مَعَهُ) أَي العَدْل (هُلْكُ رَهْنٍ) فيهلك في ضمان المُرْتَهِن، لأَن يَدَ العَادِل في حق المالية يَدُ المرتَهِن، والمالية هي المضمونة.