فهرس الكتاب
(أَوْ عَلَّقَ الكَفَالَةَ) عطف على «جهل المكفول به» ، أَي وتصح الكفالة بالمال إِنْ عَلَّقها الكَفِيْل (بِشَرْطٍ مَلائِم نحو: ما بايعت فُلاَنًَا) فَعَلَيَّ ثمنه (أَو مَا ذَابَ) أَي وجب وثبت، مُسْتَعَارٌ من ذَاب الشَّحْم (لَكَ عَلَيْهِ) أَي على فلان فَعَلَيّ (أَو مَا غَصَبَكَ) فُلانٌ فعليّ. قيد «بفلان» إِشارة إِلى أَن المكفولَ عنه يجب أَن يكون معلومًا، لأَن جهالته تمنع صحة الكفالة نحو: ما غَصَبَكَ أَحدٌ فَعَلِيّ. وقيد الشرط «بالملائم» لأَن غيرَه لا يصح تعليق الكفالة به، وفسروا الشرط الملائم بما يكون شرطًا لوجوب الحق: كإِن استُحِق المبيع، أَو شرطًا لإمكان الاستيفاء: كإِنْ قدِم زيدٌ، وهو مكفول عنه، أَو شَرْطًَا لِتَعَذُّرِ الاستيفاء: كإِنْ غاب عنِ البلد.
(وإِنْ عَلَّقَ) الكفيل الكفالة (بِمُجَرَّدِ الشَّرْطِ) أَي بِشَرْطٍ غير ملائم (فَلاَ) أَي فلا تصح الكفالة ولا يجب المال، ذكره قاضيخان وغيره (كـ:إِن هَبَّتِ الرِّيْحُ) أَو: إِنْ جاء المطر، أَو: إِنْ دخل زيدٌ الدار. ولو جعل الأجل في الكفالة إِلى هبوب الريح ونحوه، ولا يصح التأْجيل، وتصح الكفالة ويجب المال حالًا. وعند الشافعي وأَحمد لا تصح الكفالة. ثُم مذهب الشافعي: أَن تعليق الكفالة بالشرط لا يصح مطلقًا، لأَنه تعليقُ المال بالخطر.