فهرس الكتاب
قال الحافظ: كان لعمرَ من العمر ثلاث سنين يوم تزوجها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ومات صلى الله عليه وسلم وله في العمر سبع سنين. وقد صح أَنَّ عليًا وَكَّل عقيلًا (بن أَبي طالب) وبعدما أَسَنَّ، عبدَ الله بنَ جعفر. فقد روى البيهقي عن عبد الله بن جعفر قال: كان عليٌ يكره الخصومة، فكان إِذا كانت له خصومةٌ وَكَّل فيها عقيل بن أَبي طالب، فلما كبر عقيلٌ وَكَّلَنيه. وبالإِجماع.
(وشَرْطُهُ) أَي عقد الوكالة أَو التفويض المذكور (أَنْ يَمْلِكَهُ) أَي التصرف (المُوَكِّلُ) بأَن يكون حرًا بالغًا أَو مأذونًا، (و) أَنْ (يَعْقِلَهُ) أَي التصرف (الوَكِيْلُ) بأَن يعرف أَن الشراء جَالِبٌ للمبيع وسَالِبٌ للثمن، ويعرف الغبن اليسير من الفاحش الكثير، (و) أَن (يَقْصِدَهُ) أَي الوكيل: بأَن يقصد بمباشرة السبب ثبوتَ حُكْمِهُ، أَو الربح، حتى لو تصرَّف فيما وُكِّل به من غير قَصْد أَو بقصد الهزل لا يقع ذلك التصرف للمُوَكِّل.
(وصَحَّ تَوْكِيْلُ الحُرِّ البَالِغِ أَو المَأْذُوْنِ مِثْلهمَا) لأَن الموكِّل مالك والوكيل أَهْل له. والمراد بالمأْذون: الصبي العاقل الذي أَذِن له الولي، والعبد العاقل الذي أَذِن له المَوْلى، (وَصَبِيًّا) عطف على مثلهما (عَاقِلًا) لِمَا يَمْلِكُهُ (وَعَبْدًا مَحْجُوْرَيْنِ) لأَن الصبي العاقل ينفُذُ تصرُّفه بإِذْن وليه في مِلْك نفسه، فينفُذُ تصرفه في ملك غيرهِ بتوكيله. والعبد العاقل يملك التصرُّف على نفسه حتى صَحَّ طَلاقُهُ وإِقرارُهُ بالحدود، فيصح تصرّفُه في حق غيره بتوكيله. وقال الشافعي: لا يصح توكيل الصبيّ، وله في العبدِ المَحْجور قولان.