الصفحة 1625 من 2344

(وللوَكِيْلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ الخُصُومَةُ) عند أَبي حنيفة والشافعي (في قولٍ، وأَحمد) في روايةٍ. وقال أَبو يوسف ومحمد: لا يكون خصمًا، وهو روايةُ الحسن عن أَبي حنيفة، والأَصح من مذهب الشافعي، وظاهر الرواية عن أَحمد.

(لاَ بِقَبْضِ العَيْنِ) فإِن الوكيل بقبضها ليس له الخصومة اتفاقًا (وتُقْصَرُ يَدُ الوَكِيْلِ) أَي الذي وُكِّل (بِقَبْضِ العَبْدِ) مِمَّن هو في يده، فالباء متعلقة بالوكيل (وَنَقْلِ المَرْأَةِ) أَي وتُقْصر يدُ الوَكِيل بنقل المرأَة (إِنْ أَقَامَ) الذي في يده العبد (الحُجَّةَ عَلَى البَيْعِ، و) أَقامت المرأَة الحُجة على (الطَّلاَقِ) بأَن أَقام الذي في يده العبدُ بينَةً عَلَى أَنَّ الموكِّل باع العبد منه، وأَقامت المرأَة بينةً على أَن الموكِّل طَلَّقَهَا، (بِلاَ ثُبُوْتِهما) ، أَي: ولا يثبت البيع والطلاق.

(وَصحّ إِقْرَارُ الوَكِيْلِ) أَي الذي وُكِّل (بالخُصُومَةِ) على موكِّله، سواء كان وكيلًا للمُدَّعِي أَو للمُدَّعَى عليه (عِنْدَ القاضي) ، متعلق بإِقرار، (لا عِنْدَ غَيْرِهِ) أَي لا يصح إِقرار الوكيل بالخصومة عند غير القاضي، وهذا عند أَبي حنيفة ومحمد. وقال أَبو يوسف: يصح إقراره عند غير القاضي أَيضًا. وقال زُفَر والشافِعيّ وأَحمد وابن أَبي لَيْلَى: لا يصح في الوجهين، وهو القياس، لأَنه أَتَى بِضِدِّ ما أَمَرَهُ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت