الصفحة 1645 من 2344

(ولا يُجَاوِزُ) المُضَارِب (بَلَدًَا وسِلْعَةً وَوَقْتًَا وَشَخْصًَا عَيَّنه المَالِكُ) وخَصَّ التصرف به، وبه قال أَحمد. وقال مالك والشافعيّ: إِذا شرط المالك أَنْ لا يشتري إِلاَّ من رجل بعينِهِ، أَو سلعة بعينها، أَو ما لا يَعُم وجوده، لا تصح المضاربة. وإِنما قيد «بلدًا» لأَنه لو عيَّن سوقًا لا يتقيَّدُ به، إِلاَّ إِذا صرَّح بالنهي، بأَن قال: لا تعمل في غير هذا السوق، لأَنه صرح بالحَجْر. (فإِنْ جَاوَزَ) المضارب شيئًا من ذلك (ضَمِنَ) لأَنه صار غاصِبًَا بالمُخَالِفَة (ولَهُ رِبْحُهُ) لأَنه مَلَكَهُ بالضمان.

(ولا يُزَوِّجُ) المضاربُ (عَبْدًَا أَو أَمَةً) من مال المضاربة، لأَنه ليس من عمل التجارة. وعن أَبي يوسف أَنه يزوج الأَمة إِذ يستفيدُ به المَهْرَ.

(ولا يَشْتَري) المضارب (مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ المَالِ) لقرابةٍ أَو يمينٍ. (ولو شَرَى) مَنْ يعتق على ربِّ المال (فللمُضَارِبِ) أَي فالمُشْتَرَى للمُضَارِب. (ولا) يشتري (مَنْ يَعْتِقُ عليه) أَي على المضارب (إِنْ كانَ رِبْحٌ) في المال، وإِن كان ربحَ المضارب. (ولو فَعَل) شراءَ مَنْ يَعْتق عليه (ضَمِنَ) لأَنه يصير مشتريًا لنفسه فيضمن بالنقد من مال المضاربة.

(وإِنْ لَمْ يَكُنْ) في المال (رِبْحٌ) بأَن لم يكن في قيمة العبد المُشْتَرَى زيادةٌ على رأَس المال (صَحَّ) شراءُ المضارب مَنْ يعتق عليه للمضاربة، لأَنه لا مِلك له فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت