الصفحة 1646 من 2344

(ونَفَقَةُ مُضَارِبٍ) مبتدأ مضاف (عَمِلَ في مِصْرِهِ) صِفة (في مَالِهِ) خبر المبتدأ (وفي سَفَرِهِ) عطف على «في مصره» ، أَي ونفقةُ مضارِبٍ عَمِل في سفر (طعامُهُ وشرابُه) دون دوائه في ظاهر الرواية، وروى الحسن عن أبي حنيفة: (أَنَّ) ثمن الدواء في مال المضاربة، ولهذا كانت نفقةُ المرأَة على الزَّوْج، ودوائها في مالِهَا. (وكِسْوَتُهُ وأُجْرَةُ خَادِمِهِ وغَسْلُ ثِيَابِهِ ورَكُوْبُهُ) ـ بفتح الراء ـ مركوبه ومعطوف على طعامه. وطعامه وما عطف عليه بيانٌ لنفقة المضارب في سفره (كِرَاءً وشراءً) تمييزان لنسبة الركوب إِليه.

(وعَلَفُهُ) أَي عَلَف رَكوبه (في مَالِهِا) أَي مال المضاربة، هذا خبرُ «ونفقة مضارب في سفره» (بِالمَعْرُوْفِ) الشائع فيما بين التجار (وضَمِنَ الفَضْلَ) أَي الزيادة على المعروف. وقال الشافعيّ وأَحمد: نفقته في السفر في مال نفسه.

(ومَا دُوْنَ) مسافة (سَفَرٍ) إِن كان بحيث (يَغْدُو إِليه ولا يَبِيْتُ بِأَهْلِهِ، كالسَّفَرِ) فيكون نفقته إِن عَمِل فيه في مال المضاربة، لأَن خروجه لأَجلها فصار محبوسًا لها، وإِنْ كان بحيثُ يغدو إِليه ويبيت بِأَهله، كالمِصْر، فيكون نفقته في مال نفسه، لأَن أَهل المِصْر يتَّجرون في السوقِ ويبيتون في منازلهم.

(فإِنْ رَبِحَ) المضارب (أَخَذَ المَالِكُ) من الربح (ما أَنْفَقَ) المضارب من رأَس المال حتى يُتِمَّه (ثُمَّ قَسَمَ البَاقِي) لأَن رأَس المال أَصل، والرِّبْحَ مبنيٌّ عليه، ولا يسلم الفرع حتى يسلم الأَصل، ولأَن ما ذهب للنفقة هالك، والهلاك في المضاربة يُصْرف إِلى الربح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت