الصفحة 1647 من 2344

(وإِنْ دَفَعَ المُضَارِبُ) المال إِلى غيره (مُضَارَبَةً بِلاَ إِذْنٍ) من ربِّ المال لم يضمن عند الدفع بل (ضَمِنَ عِنْدَ عَمَلِ الثَّانِي) ، ربح أَو لم يربح، وهذا قول أَبي يوسف ومحمد وهو ظاهر الرواية. (وقِيْلَ:) لا يضمن عند عَمَلِ الثاني بل ضمن (عِنْدَ رِبْحِهِ) وهو رواية الحسن عن أَبي حنيفة. وقال زُفر: يضمن عند الدفع عَمِل أَو لم يَعْمل، وهو روايةٌ عن أَبي يوسف، وقول مالك، والشافعيّ، وأَحمد.

(وصَحَّ) عقد المضاربة (إِنْ شُرِطَ لِعَبْدِ المَالِكِ شيءٌ) من الربح (لِيَعْمَلَ مَعَ المُضَارِبِ) بأَن شَرَطَ أَن يكون ثلثُ الربح للمالك، وثلثُهُ لعبده، وثلثُهُ للمضارب. ثم إِذا صحت المضاربة يكون للمولى ما شرط للعبد إِن لم يكن عليه دين، وإِن كان عليه دين فهو للغرماء. وإِنما قال: «عبد المالك» مع أَنَّ الحكم في عبد المضارب كذلك عند شرط العمل ـ دفعًا لما يُتَوَهَّم أَن يد العبد للمولى، فلم يحصل التخلية، بخلاف شرط العمل على المالك، فإِنه يمنع التخلية لبقاء يد المالك على المال فيمنع صحة المضاربة. وإِنما قال: «ليعمل» لأَنه إِذا لم يشترط عمل العبد فالمشروط للعبد يكون للمولى مطلقًا، لأَن العبد لم يشترط العمل له وليس له رأْس المال، فيكون للمولى. ذكره في «الذخيرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت