فهرس الكتاب
(وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) والثمر نِيءٌ أَو مضت مدتها (والثَّمَرُ نِيْءُ) وهو بكسر النون وتحتية ساكنة بعدها همزة وقد يدغم، أَي غيرُ نضيج (يَقُوْمُ العَامِلُ عَلَيْهِ أَو وَارِثُهُ) إِلى أَن ينتهي الثمر، كما في المزارعة، يعني إِذا كان الثمر غيرَ مُدْرَكٍ، فإِن مات ربُّ الأَرض فَلِلْعَامِلِ أَنْ يقومَ عليه، كما كان قبله إِلى أَن يدرك الثمر، ولو كره وَرَثَةُ ربِّ الأَرض فيبقى العقد دفعًا للضرر عنه. وإِن مات العامل فلورثَتِهِ أَنْ يقوموا عليه ولو كَرِهَ رَبُّ الأَرض ، إِذ فيه النظر من الجانبين.
(ولا تُفْسَخُ) المساقاةُ (إِلاَّ بِعُذْرٍ) لأَنها إِجارة، والإِجارة تُفْسَخُ بالعذر (وَكَوْنُ العَامِلِ مَرِيْضًَا لا يَقْدِرُ عَلَى العَمَلِ أَو) كون العامل (سَارِقًَا يُخَافُ مِنْهُ عَلَى سَعَفِهِ) أَي سَعَفِ رَبِّ الأُصول (أَو ثَمَرِهِ، عُذْرٌ) خبر المبتدأ الذي هو «كون العامل» .
(ودَفْعُ فَضَاءٍ) مبتدأ مضاف، والفضاء ـ بفاء معجمة ـ أَرضٌ بيضاءُ غيرُ مغروسة (لِغَرْسِهِ) أَي ليغرس كما في نسخة، والمعنى: ليغرس ذلك الآخَرُ فيها شجرًا. (ويَكُوْنُ الأَرْضُ والشَّجَرُ بَيْنَهُمَا) أَي بين رَبِّ الأَرض والغارس نِصْفَين، (لا يَصِحُّ) لاشتراط العامل الشركة فيما كان موجودًا قبلها لا بعمله، وهو الأَرْض، فيفسد.
(فلِلْعَامِلِ قِيْمَةُ غَرْسِهِ وأَجْرُ عَمَلِهِ) أَي أَجر مِثْل عمله فيما عمل، أَما قيمة الغَرْسِ لِتَعَذُّر رَدِّه بعينه لاتصاله بالأَرض، وقد غرسه برضاه، وأَما أَجر مثل عمله، لأَنه طلب عوضًا عن عمله ولم يسلم له ذلك، فيجب أَجر المِثل.