الصفحة 19 من 2344

(وسُننه) : أي سُنن الوضوء. وفي نسخة: سُنَّتُه، وهي الطريقةُ المسلوكةُ في الدين من غير افتراضِ ولا وجوب، ويَستحِقُّ فاعِلُها الثواب، وتاركُها الملامةَ والعتاب. قال ابنُ الهُمَام: «والسُّنَّةُ ما واظَبَ عليها عليه الصلاةُ والسلام مع تركها أحيانًا» . وفيه: أنَّ بعضَ سُنَن الوضوء مما لم يَثْبت أنه عليه الصلاة والسلام تركَهُ أصلًا كالترتيب، والوِلاءِ، والتيامُنِ، وكذا النيَّة.

(البداءةُ) بالكسر، ويُضَمّ. وكذا البِداية بالياء. وفي «المُغْرِب» أنها عاميَّة، وهو الابتداءُ (بالتسمية) وأقلُّها باسم الله، وأعلاها تكميلُها بالنَّعْتَين. وقال ابنُ الهمام: لفظُها المنقولُ عن السَّلَفِ الكرام وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم باسم الله العظيم والحمدُ لله على دين الإِسلام. انتهى. وقد روى معمرٌ عن ثابت، وقتادة عن أنس قال: «نظَرَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَضُوءًا فلم يجدوا، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ها ها ماءٌ، فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وضَعَ يدَه في الإِناء الذي فيه الماء ثم قال: توضَّؤا بِبِاسم الله، قال: فرأيتُ الماءَ يفورُ مِن بين أصابِعه، والقومُ يَتوضَّؤن حتى توضَّؤا مِن آخِرِهِم. قال ثابتٌ: فقلت لأنس: تُراهم كم كانوا؟ قال: نحوًا مِن سبعين» . رواه البيهقيُّ وقال: هذا أصحُّ ما في التسمية، وأخرجه النسائي، وابنُ مَنْدَه، وأبو بكر بنُ خُزَيمة، والدَّارَقُطْني، قاله في «الإِمام» ، وقال النووي: إسنادُهُ جيِّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت