الصفحة 1991 من 2344

(ولو ادّعى أَحدُ خارجين نِصْفَ دار والآخر كلَّها، فالرُّبُع للأول) عند أَبي حنيفة (وقالا: الثلث) للأول (والباقي للثاني) على القولين. لهما أَنّ مُدعي الكل يدَّعي النصفين والآخر يدّعي النصف الواحد، وليس لشيء واحد ثلاثة أَنصاف، فيُقْسَم بينهما أَثلاثًا على قَدْر حقهما، وهذا طريق العَوْل. ولأبي حنيفة أَن مُدعي الكل لا يُنَازِعُه أَحدٌ في النصف، فيُسلم له نصف من غير منازعة، ثم استوت منازعتهما في النصف الآخر، فيكون بينهما، وهذا طريق المنازعة.

(وإِن كانت) الدار (معهما) أَي في أَيديهِمَا، (فهي) كلها (للثاني) وهو مُدَّعي الكل (نصفٌ بالقضاء ونصف لا به) وهو رواية عن أَحمد. وقال مالك والشافعي وأَحمد في رواية: تبقى الدار في يدهما، كما كانت لترجح بينة صاحب اليد باليد.

(ولو برهن خارجان على نَتَاج دابة) تنازعاها، بأَن أَقام كلٌّ منهما بينةً على أَنها نَتَجَتْ عنده (وأَرَّخا، قُضي لمن وافق تأْريخه سنَّها) لأن الحال شهدت له. ولا فرق بين أَن تكون الدابة في يدهما، أَو في يد أَحدهما، أَو في يد ثالث، لأن الحالَ لا تختلف في ذلك. قيد بالتاريخ لأن النزاع لو كان في النَّتاج من غير تاريخ لكانت الدابةُ لذي اليد، إِن كانت في يد أَحدهما. ولهما: إِن كانت في يدهما أَو في يد ثالث (وإِن أَشْكل) موافقةُ سن الدابة للتاريخين، بأَن لم يتبين موافقتُهُ ولا مخالفته (فلهما) أَي فالدابة لهما، لأن أَحدهما ليس بأَولى بها من الآخر. وهذا إِذا كانت في يد أَحدهما أَو كانا خارجين بأَن كانت في يد ثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت