فهرس الكتاب
(ومَنْ اتصل الحائط ببنائه) عطف على المستعمل (اتصالَ تربيع) لا اتصال ملازقة، بأَن يتداخل لَبِنُ البناءِ المُتَنَازَع فيه في لَبِنِ جِدَارِه، ولَبِنُ جدارِه في لَبِنِ البناءِ المتنازع فيه (أَو وضع) عطف على ما اتصل (عليه) أَي على الحائط (الجذع) لأن اتصال التربيع لا يكون إِلا عند البناء، فدل على أَنّ بانيها واحد، وصاحب الجذع صاحب استعمال (والآخر صاحب تعلق) فصارا كمتنازعين في دابة لأحدهما عليها حمل وللآخر كوز معلَّق. وقال الشافعي وأَحمد: لا ترجيح بوضع الجذع، لأن الوضع يحتمل أَن يكون عن ملك وأَن يكون عن استعارة أَو غصب ولا ترجيح بالمحتمل.
ولنا أَنّ واضعَ الجذع مستعملٌ للحائط بالوضع، والاستعمال يد، وعند التعارض القولُ لصاحب اليد.
(ولا اعتبار لوضع خشباتٍ عليه) أَي على الحائط، حتى لو تنازعا في حائط ليس لأحدهما عليه شيء وللآخر عليه خشبات كان بينهما، لأن تلك الخشبات للاستظلال، فصار كما لو كان لأحدهما على الحائط ثوب مبسوط، ولا شيء عليه للآخر.
(وجالس البِسَاط) وقع مثل هذه العبارة في «الوقاية» وكأنَّ النُّساخ حذفوا منها حرف «على» ، أَي وجالس على البساط (والمتعلقُ بهِ) أَي بالبساط (سواء) أَي مستويان في اليد فهو بينهما نِصفان (وكذا مَنْ معه ثوبٌ وطَرَفُه مع آخَر) سواء في اليد، حتى لو تنازعا يكون بينهما نصفين، لأن يدَ كل واحد منهما ثابتة في الثوب، إِلا أَنَّ يد أَحدهما ثابتة في الأكثر وذلك لا يوجِبُ الترجيح، لأنه بالقوة لا بالكثرة، فصار كما لو تنازعا في دابة ولهما عليها حمل على التفاوت: لأحدهما مَنٌ وللآخر مئة منَ، فإِنّ الدابة بينهما نصفين.