الصفحة 1994 من 2344

(وذو بيتٍ من دار كذي بُيوت) منها (في حقِ ساحتِهَا) وهي عَرْصَة في الدار وبين يديها، فلو تنازعا في الساحة كانت نصفين، نصف لذي البيوت ونصف لذي البيت لاستوائهما في استعمال تلك الساحة بالمرور فيها، ووضع الأمتعةِ، وصب الوَضوءِ، وكسر الحطب، فصار نظير الطريق، يستوى فيه صاحب الدار والمنزل والبيت، بخلاف ما لو تنازعا في الشُّرْبِ، حيث يُقْسَم بينهما على قدر أَراضيهما، لأنه يحتاج إِليه لأجل سقي الأرض فيقدر بقدْرِهَا.

فصلٌ (في دعوى النسب)

أَي في دعوى النَّسَب، كما في نُسخة (مبيعةٌ وَلَدَتْ لأقلَ من نصف حول منذ بِيعت، فادّعى البائع الولدَ، ثَبَتَ نسبُهُ منه) استحسانًا. وإِن ادّعاه المُشتري معه (و) ثبت (أُمِيَّتُها) أَي كون المبيعة أَمَّ ولد له (ويفسخ البيع) . والقياس، وهو قول زُفر والشافعي: أَن لا يثبتَ نَسَبُه ولا تصحَ دعوتُهُ، إِلا أَن يُصدِّقه المشتري، لأن البائعَ اعترف بالبيع بأَن الولدَ عبدٌ، فكان في دعواه مناقضًا وساعيًا في نقض ما تم من جهته وهو البيع، وصار كما لو ادّعى التدبيرَ أَو الإِعتاق قبل البيع وكذَّبَه المشتري.

ووجه الاستحسان أَنْ مبنى النسب على الخفاءِ، فيُعفى فيه التناقض، فتقبل دعوته إِذا تُيقِّنَ العُلوقُ في مِلْكه، وذلك بالولادة لأقلَ من ستة أَشهر، لأنه بمنزلة إِقامة البِّينَةِ، بخلاف دعوى الإعتاق والتدبير بعد البيع، فإِنه فِعْلُ نَفْسِهِ، فلا يخفى عليه، فلا يُعفى فيه التناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت