الصفحة 2011 من 2344

(فيسأَلُهم) أَي فإِذا شَهِدُوا سأَلهم (الإمام) أَو نائبه في الأحكام (ما هو) أَي عن ماهيةِ الزنا، لأنه قد يُطلق على كل فعل حَرَامٍ بالنسبة إِلى النساءِ، ففي الحديث: «إِن العينَانِ لتزْنِيَانِ وزِنَاهُمَا النَّظَر، وإِن اليَدَيْن لتزنيان وزناهما البَطْش، وإِن الرجلَين لتزنيان وزناهما المشيُ، والفرجُ يصدِّق ذلك أَو يُكذبه» .

(و) يسأَلهم (كيف هو) أَي عن كيفيته، لئلا يكون ما شهدوا به وقع منه وهو مُكْرَه، أَو تماسّ بالفرجين لا إِيلاج، (و) يسأَلهم (أَين زنا) أَي عن مكانِهِ، لأن الزاني في دار الحرب أَو البغي لا يُحد.

وعند الشافعي يُحد. ولنا ما رواه البيهقي عن الشافعي قال: قال أَبو يوسف: حدثنا بعض مشايخنا عن مكحول عن زيد بن ثابت قال: لا تقام الحدود في دار الحرب مخافَة أَنْ يلحقَ أَهلُهَا بالعدو. وروى الترمذي والنسائي عن بُسْر بن أَرطاة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تُقطع الأيدي في السفر» . ولفظ الترمذي: في الغزو. وأَما قول صاحب «الهداية» : ولنا قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تُقام الحدود في دار الحرب» فرفعُهُ غيرُ معروف.

(و) يسأَلُهم (متى زنا) أَي عن زمانه، لأن الزنا المتقادِم، أَو في حال الصِّبى أَو الجنون لا يُوجب الحد. ومدة التقادم شهر في الأصح. (و) يسأَلهم (بمن زنا) ، لئلا تكون زوجته أَو جاريته، أَو جارية ابنه، أَو موطوءة بشُبهة لا يعلمون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت