الصفحة 2023 من 2344

(وَفِي المُقِرِّ) أَي في رجمه (يَبْدَأُ الإمَامُ) بالرّجم (ثُمَّ النَّاسُ) وقال مالك والشافعيّ وأَحمد: لا يُشْتَرَط بداية الإمام ولكن يستحبُّ. ولنا: ما روى ابن أَبي شَيْبَة في «مصنفه» عن عبد الله بن إِدْرِيْس، عن يزيد عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى: أَن عليًا كان إِذا شهِد عنده الشهود على الزنا: أَمر الشهود أَن يرجموا، ثم رجم هو، ثم رجم الناس. وإِذا كان بإِقرارٍ: بدأَ هو فرجم، ثم رجم الناس بعده.

وروى أَيضًا عن أَبي خالدٍ الأحمر، عن الحجَّاج، عن الحسن بن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عليّ أَنه قال في امرأَة رجمها: أَيها الناس، إِن الزنا زِنَيان: زنا سرٍ، وزنا علانيةٍ، فزنا السر: أَن يشهد الشهود، فيكون الشهود أَول من يرمي، ثم الإمام، ثم الناس. وزنا العلانية: أَن يظهر الحَبَل أَو الاعتراف، فيكون الإمام أَول مَنْ يرمي. قال: وفي يده ثلاثة أَحجارٍ فرماها بحجرٍ فأَصاب صِمَاخها، فاستدارت ورمى الناس.

وفي «سنن أَبي داود» من حديث ابن أَبي بكرة عن أَبيه: أَن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأَةً، فحفر لها إِلى الثَّنْدُوَةِ. قال أَبو داود: وحُدِّثْتُ عن عبد الصمد بن عبد الوارث بإِسناده نحوه، وزاد: ثم رماها بحصاةٍ مثل الحِمِّصة. وقال: «ارموا واتقوا الوجه» ، فلما طَفِئَت، أخرجها فصلّى عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت