الصفحة 2047 من 2344

(والطَّلَبُ بِقَذْفِ المَيِّتِ لِلْوَالِدِ) وإِن علا (والوَلَدِ وَوَلَدِهِ) وإِن سَفَل، لأن العار يلحَق هؤلاء لمكان الجزئية، فكان القذف متناولًا لهم. ويدخل في عبارته ولد البنت، وهو قول أَبي حنيفة وأَبي يوسف. وقال محمد: ليس له أَن يطلب، لأنه منسوبٌ إِلى أَبيه لا إِلى أُمه، فلا يلحق بزنا أَبي أُمه عارٌ. ولهما: أَن العار يلحقه لثبوت النسب من الطرفين.

(وَلَوْ) كَانَ (مَحْرُوْمًَا) من الإرث كولد الولد مع الولد، (والولد) الكافر والعبد، خلافًا لِزُفَر في الجميع. وقال مالك والشافعيّ: الطلب لوارث الميت، وهو مبني على أَن الغالب فيه عنده حقّ العبد فيورَث. وعندنا: حق الله تعالى، فلا يُورَث. (وَلاَ يُطَالِبُ أَحَدٌ سَيِّدَهُ ولا أَبَاهُ) وإِن علا (بِقَذْفِ أُمِّهِ) ولا أُمّ أُمِّه وإِن علت بقذف أَبيه، وبه قال الشافعيّ وأَحمد ومالك في رواية، لأن السيد لا يُعَاقب بسبب عبده، والوالد لا يُعَاقب بسبب ولده، ولذا لا يُقَاد من الوالد إِذا قَتَلَ ولده، ولا من السيد إِذا قتل عبده.

(وَلَيْسَ فِيْهِ إِرْثٌ) خلافًا للشافعيّ (و) لا (عَفْوٌ) من المقذوف عن القاذف خلافًا لمالك والشافعيّ وأَحمد، لكن عندنا لو عفى المقذوف لا يُحَدُّ القاذف لتركه الطلب لا لصحة العفو. حتّى لو عاد وطلب يحدّ (وَ) لاَ (عِوَضٌ) أَي اعتياض خلافًا للشافعي وأَحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت