الصفحة 2062 من 2344

(ثُمَّ) الحدّ (للزِّنَا) لأنه ثابتٌ بالكتاب بخلاف حدّ الشرب، فإِنه بقول الصحابة كما تقدّم (ثُمَّ) الحدّ (( لِلْشُّرْبِ ثُمَّ) الحدّ) (لِلْقَذْفِ) لأن جناية الشرب بلا شُبْهة لمشاهدة الشرب مع الرائحة، وجناية القذف بشبهة، وهي احتمال كون القاذف صادقًا. وقال مالك: كلّها سواءٌ، لأن المقصود من جميعها واحدٌ، وهو الزجر، فيجب تساويها في الوصف. وقال أَحمد: أَشدّ الضرب الحدُّ للزنا، ثم الحدُّ للقذف، ثم الحد للشرب، ثم التعزيز، لأن الله تعالى خصّ الزنا بمزيد التأْكيد لقوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأَفَةٌ في دِيْن اللَّهِ} ولا يمكن جَعْلُ ذلك في العدد، فيتعين جعله في الصِّفة ، وحدّ القذف فيه حقّ الآدمي، وحد الشُّربَ مَحْضُ حقّ الله تعالى.

(وَهُوَ) أَي التعزير (بِقَذْفِ مَمْلُوْكٍ) (لغيره) (أَوْ كَافِرٍ بِزِنًَا) لأن هذه جناية قذف، وقد امتنع الحدّ لعدم الإحصان، فيجب التعزير. (و) بقذف (مُسْلِمٍ بِـ: يَا فَاسِقُ، يَا كَافِرُ، يَا سَارِقُ، يا مُخَنَّثُ وأَمْثَالُهُ) وهي: يا خَائِنٌ، أَي: يا ناكث العهد، يا ابن القَحْبَة، وهي كلمة مُوَلَّدة، والقِحَاب: سعال الخيل والإبل، وربّما يجعل للناس. يا يهوديّ، يا نصرانيّ، يا ابن النصرانيّ، يا من يلعب بالصبيان، يا آكل الرِّبا، يا شارب الخمر، يا دَيُّوث، يا فاجرٌ، يا منافقٌ، يا لصٌ، يا زِنْديقٌ، يا خبيثٌ، يا قَرْطَبان، يا مأوى الزواني أَو اللصوص، يا حرامٌ زاده، يا موسوسٌ، يا أَبله، يا أَحمق. لأنه آذاه بإِلحاق الشَّيْن به إِذا لم يُثبت هذه الأشياء، فيعزّره القاضي بما يراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت