فهرس الكتاب
وفي «مسند أَحمد» عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «اقطعوا في ربع دينارٍ، ولا تقطعوا فيما هو أَدنى من ذلك» . فكان ربع الدينار يومئذٍ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهمًا. ولنا ما روى الطَّبَرَاني قال: حدَّثنا محمد بن نوح بن حرب: حدَّثنا خالد ابن مِهْرَان: حدثنا أَبو مُطِيْع البَلْخِيّ، عن أَبي حنيفة ـ رحمه الله ـ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن (أَبيه، عن) عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «لا قطع إِلاَّ في عشرة دراهمٍ» .
وما أَخرجه الطَّحَاوِي في «شرح الآثار» عن أَم أَيمن أَنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تُقْطَعُ يد السارق إِلاَّ في حَجَفَة» أَي مِجَنَّة كما في نسخةٍ، وقوِّمت يومئذٍ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينارٍ أَو عشرة دراهم.
ورواه الطَّبَرَانِيّ في «معجمه» أَيضًا. وهو حديثٌ إِمّا منقطعٌ أَو مرسلٌ، ولكنه يتقوَّى بغيره من الأحاديث المرفوعة والموقوفة، فمن المرفوعة: ما أَخرجه أَبو داود في «سننه» من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجلٍ في مِجَنَ قيمته (دينار أَو) عشرة دراهمٍ. ورواه النَّسائي في «سننه» ، والحاكم في «مستدركه» وقال: صحيحٌ على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه، ثم قال: وشاهِدُه حديث أَم أَيمن أَنها قالت: لم تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلاّ في ثمن المِجَنِّ، وثمنه يومئذٍ دينارٌ. وروى ابن أَبي شَيْبَة في «مصنفه» في كتاب اللُّقطة عن المَثَنَّى بن الصَّبَّاح، عن عمرو بن شُعَيْب، عن سعيد بن المُسَيَّب، عن رجل من مُزَينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بلغ ثَمَنَ المِجَنّ، قُطِعَتْ يدُ سارقه» . وكان ثمن المِجَنّ عشرة دراهم.