فهرس الكتاب
(لاَ عَلَى صَبِيَ) أي لا يفترض الجهادُ على صبيّ لضَعْف بُنيتِهِ (وَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ) لتقدّم حقّ المولى والزّوج، ولضعف بنية المرأة (وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ وَأَقْطَعٍ) لعجزهم. والشيخُ الكبير في معناهم، لقوله تعالى: {لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غٍيرُ أُولي الضَّرَر والمُجَاهِدُونَ} ، وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المَرِيضِ حَرَجٌ} ، (فَيُحَاصِرُهُمْ) الإمامُ أو نائبُه إذا دخل أرضَهم (وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ) وجوبًا أو ندبًا لما سيأتي، فإن أجابوا كفّ عنهم، لما في «الصحيحين» عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتّى يقولوا: لا إله إلاّ الله، فمن قالها عَصَمَ مني ماله ونفسه إلا بحقِّهِ، وحسابهُ على الله» . وروى أحمد وعبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ما قاتَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا حتّى دعاهم إلى الإِسلام.