الصفحة 2099 من 2344

وقال مالك والشافعيّ وأحمد: إن لم تدعُ الضرورةُ إلى رميهم لم يجز رميهم.

هذا، وقال الواقدي في «كتاب المغازي» : قال سلمان الفارسي: يا رسول الله أرى أن تَنْصِبَ عليهم المَنْجَنِيق، فإنا كنّا بأرض فارس ننصب المجانيق على الحصون، فنُصيب من عدونا، فإن لم يكن منجنيق لطال المقام، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فعمل منجنيقًا بيده، فنصبه على (حصن) الطائف. والمَنْجَنِيق: بفتح الميم وتُكسر ـ آلة يُرمى بها الحجارة، معرَّبة، وقد تُذكَّر. فارسيتها: مَنْ: جه نيك، أي ما أجودني.

وروى الجماعة إلاّ البخاري عن سليمان بن بُرَيْدَةَ عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سريّةٍ أوصَاه في خاصَّته بتقوى الله وبمن تبعه من المسلمين خيرًا ثم قال: «اغزُوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِرُوا، ولا تُمَثِّلوا، ولا تقتلوا وليدًا، وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادْعُهم إلى ثلاث خصالٍ ـ أو خلالٍ ـ فَأَيَّتُهن أجابوك فاقبل منهم وكُفَّ عنهم: ادْعُهم إلى الإِسلام، فإن أجابوك فاقبلْ منهم وكُفّ عنهم، ثم ادعُهمْ إلى التَّحَوُّلِ من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنَّهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت