فهرس الكتاب
(وَ) بلا (غُلُولٍ) وهو: السرقة من المَغْنَم (وَ) بلا (مُثْلةٍ) بالضم، وهي كقطع عضوٍ وتسويد وجه، وقد سبق النهي في حديث بُرَيْدَة عن هذه الأشياء. فإن قيل: روى الشيخان في كتاب الحدود عن أنس أن نفرًا من عُكْل ثمانية، وفي لفظ: أن ناسًا من عُريْنة قَدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام واسْتَوخَمُوا الأرض وسَقِمَت أبدانهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا تخرجونَ مع راعينا في إبله فتُصيبُون من أبوالها وألبانها» ، قالوا: بلى يا رسول الله، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فَصَحُّوا، ثم مالوا على الرُّعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام، واستاقوا ذَوْد رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ أي إبله ـ فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فبعث في أثرِهِم، فَأُتِيَ بهم، فقطع أيديَهم وأرجلَهم، وَسَمَل أعينَهم وتركهم في الحرَّة حتى ماتوا. وفي لفظ: أُلقُوا في الحرة يَسْتَسْقُون فلا يُسقون، ولم يَحْسِمْهُمْ حتى ماتوا. وفي لفظٍ: فَقَطَعَ أيديَهم وأرجلهم، ثم أمر بمسامير فأحميت ثم كحّلهم بها، وفي لفظٍ: وتركهم بالحَرَّة يعضدون الحجارة.