الصفحة 2114 من 2344

ولنا: ما روى البخاري في «صحيحه» عن أسلم أنّ عمر قال: والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس (بَبَّانًا) ليس لهم شيء، ما فُتِحَت عليَّ قرية إلاّ قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبَر، ولكني أتركها لهم خِزانة يقتسمونها. وما في «الموطأ» : أخبرنا زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر يقول: لولا أن نترك آخر الناس لا شيء لهم، ما افتتح المسلمون قرية إلاّ قسمتها سُهمانًا كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبر سُهمانًا.

وروى أبو داود في «سننه» من حديث سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يَسَار أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا أفاء الله عليه خَيْبَر، قسمها ستة وثلاثين سهمًا، جمع فعزل للمسلمين الشطر ـ ثمانية عشر سهمًا ـ يجمع كل سهم مئة، والنبيّ صلى الله عليه وسلم معهم له سهمٌ كسهم أحدهم، وعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهمًا، وهو الشطر الآخر ـ لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فلمّا صارت الأموال بيد النبيّ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين لم يكن لهم عمّال يكفونهم عملها ـ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود فعاملهم. زاد أبو عُبَيْد في «كتاب الأموال» : فعاملهم على نصف ما يخرج منها، فلم يزل على ذلك حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى كان عمر، فكثر العُمّال في المسلمين وقووا على العمل، فأجلى عمر اليهود إلى الشام وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت