فهرس الكتاب
وروى ابن سعد في «الطبقات» وابن زَنْجُويه في كتاب «الأموال» في ترجمة عثمان بن حُنَيْف: أنّ عمر بن الخطاب وجّه عثمان بن حُنَيف على خَرَاج السواد، ورزقه كل يوم ربع شاةٍ وخمسة دراهمٍ، وأمره أن يمسح السواد عامره وغامره، ولا يمسح سَبْخَةً ولا تلًا ولا أجَمَةً ولا مستنقعَ ماءٍ ولا ما لا يبلغه الماء. فمسح عثمان كل شيء دون الجبل ـ يعني حُلْوان ـ إلى أرض العرب، وهو أسفل الفرات، وكتب إلى عمر: إني وجدت كلَّ شيء بلغه الماء من عامرٍ وغامرٍ ستةً وثلاثين ألفَ ألفِ جَريبٍ. وكان ذراع عمر الذي مسح به السواد: ذراعًا وقبضة. فكتب إليه عمر أن افرض الخَرَاج على كل جَرَيبٍ: عامرٍ أو غامرٍ، عمله صاحبه أو لم يعمله: درهمًا وقفيزًا.
وافرض على الكَرْم، على كل جَرَيْبٍ: عشرة دراهم، وعلى الرِّطاب: خمسة دراهم، وأطعمهم النَّخل والشجر (كُلَّه) . وقال: هذا قوة لهم على عمارة بلادهم. وفرض على رقابهم، على المُوسِر: ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى من دونه: أربعة وعشرين درهمًا، وعلى من لم يجد شيئًا: اثني عشر درهمًا. وقال: درهمٌ لا يُعْوِزُ رجلًا في (كل) شهرٍ. ورفع عنهم (عمر بن الخطاب) الرِّق بالخَرَاج الذي وضعه في رقابهم، وجعلهم أَكَرَة في الأرض، وحُمِل من خَرَاج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألفَ ألفِ درهمٍ، ثم حُمِل من قابل مئةٌ وعشرون ألفَ ألفِ درهمٍ، ثم لم يزل كذلك. أي في التزايد. وفي «المحيط» : إن الجَريب: ستون ذراعًا بذراع الملك كسرى، وهو يزيد على ذراع العامة بقبضة، انتهى. والقفيز الهاشمي: أربعة أَمْنَاء، والمَنُّ: مئتان وستون درهمًا.