الصفحة 2125 من 2344

(وَلِلفَارسِ) أي لمن معه فرس أو أكثر (سَهْمَانِ وَلِلراجِلِ) أي من لا فرس معه، سواء كان معه بعيرٌ أو بغلٌ أو لم يكن (سَهْمٌ) وهذا عند أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف ومحمد: للفارس ثلاثة أسهمٍ، وللراجل سهمٌ، وهو قول مالك والشّافعي وأحمد والليث وأبي ثور وأكثر أهل العلم لما روى الجماعة إلاّ النَّسائي عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا. وهذا لفظ البخاري، وفسّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهمٍ، وإن لم يكن له فرسٌ فله سهمٌ.

ولفظ مسلم: أنّه قسم في النفل: للفرس سهمين، وللراجل سهمًا. ولفظ أبي داود وابن حِبَّان في «صحيحه» : أنه عليه الصلاة و السلام أسهم لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه. ولفظ الترمذي: أنه قسم في النفل: للفرس سهمين، وللراجل سهمًا. (ولفظ ابن ماجه: أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللراجل سهمٌ) . وفي الباب أحد عشر حديثًا مسندًا بمعنى ما روينا. ولأن الاستحقاق بالنفع، ونفعه على ثلاثة أمثال الراجل، لأنه للكرّ والفرّ والثبات، والراجل للثبات لا غير.

ولأبي حنيفة: ما روى أبو داود في «سننه» ، وأحمد في «مسنده» ، والطبراني في «معجمه» ، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ، والدارقطني في «سننه» ، والحاكم في «مستدركه» ، من حديث مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع بن يزيد الأَنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مُجَمِّع يذكر عن عمّه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمّه مُجَمِّع بن جارية الأنصاري ـ وكان أحد القرّاء الذين قرؤوا القرآن ـ قال: شهدنا الحُدَيْبِيَة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا انصرفنا عنها إذا الناس يَهُزُّونَ الأباعر، وقال بعض الناس لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا على راحلته عند كُرَاع الغَمِيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت