الصفحة 2126 من 2344

فلمّا اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} . فقال رجلٌ: يا رسول الله، أَفَتحٌ هو؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده إنه لفتحٌ» . فقسمت خيبر على أهل الحديبية. فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارسٍ: فأعَطى الفارس سهمين، وأَعْطى الراجل سهمًا. ثم قال أبو داود: وهذا وَهْمٌ، وإنّما كانوا مئتي فارسٍ. فأعطى الفرس سهمين، وأعطى صاحبه سهمًا.

وروى الطَّبراني من طريق الواقدي في «معجمه» عن المِقْدَاد بن عمرو أنه كان يوم بدرٍ على فرسٍ يقال له: سَبْحَة فأسهم له النبي صلى الله عليه وسلم سهمين: لفرسه سهمٌ واحدٌ، وله سهمٌ واحدٌ. وفي تفسير ابن مَرْدُويَه في سورة الأنفال بسنده إلى عائشة قالت: أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المُصْطَلِق فأخرج منها الخُمُس، ثم قسم بين المسلمين فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهمًا.

وروى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه» عن أبي أسامة وابن نُمَيْر قالا: حدّثنا عُبَيْد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفارس سهمين، وللرَّاجل سهمًا. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدَّارَقُطْنِيّ في «سننه» ، وقال: قال أبو بكر النيسابوري: هذا عندي وَهْمٌ من ابن أبي شَيْبَة (أو من الرَّمادي) ، لأن أحمد بن حنبل وعبد الله بن بشر وغيرهما رَوَوْه عن ابن نُمَيْر، خلافَ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت