فهرس الكتاب
هذا، ولا يُسْهَم لأكثر من فرسٍ. وقال أبو يوسف يسهم لفرسين وبه قال أحمد لما روى الدَّارَقُطْنيّ في «سننه» عن أبي عَمْرَة (عن) بَشِير بن عمرو بن محصن قال: أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لفرسيَّ أربعة أسهم، ولي سهمًا، فأخذت خمسة أسهمٍ. وروى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن إبراهيم بن يحيى الأَسْلَمِيّ، عن صالح بن محمد، عن مَكْحُول: أنّ الزُّبَيْر حضر خيبر بفرسين، فأعطاه النبيّ صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم. وأخرج الدَّارَقُطْنِيّ، والواقدي في «المغازي» عن عيسى بن مَعْمَر قال: كان مع الزّبَيْر يوم خَيْبَر، فرسان، فأسهم له النّبيّ صلى الله عليه وسلم خمسة أَسْهم. (وقال صاحب «التنقيح» : إِن عمر بن الخطاب كتب إلى أَبي عُبيدة بن الجراح أَن أَسْهم) للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهمًا، فذلك خمسة أسهم. وما كان فوق الفرسين فهو جنائب.
وأجيب بأن هِشَام بن عُرْوَة بن عبد الله بن الزُّبَيْر أَثْبتُ في حديث الزُّبَيْر وأحرصُ. وقد روى عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزُّبَيْر، (عن الزُّبَيْر) أنه قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدرٍ أربعة أسهمٍ: سهمين لفرسي، وسهمًا لي، وسهمًا لأمي. وأهل المغازي لم يَرْووا أنّه عليه الصلاة والسلام أسهم لفرسين، ولم يختلفوا أنه حضر خَيْبَر بثلاثة أفراسٍ لنفسه: السَّكْب والظَّرِب والمُرْتَجِز، ولم يأخذ إلاّ لفرسٍ واحدٍ. وقال مالك في «الموطأ» : لم أسمع بالقَسْم إلاّ لفرسٍ واحدٍ.