فهرس الكتاب
(وَمَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ) وله مَنَعةٌ سواء أذن له الإمام أَم لا (فَأَغَارَ خَمَّس) ما أخذه، لأنّ المأخوذ حينئذٍ على وجه القهر والغلبة، لا الاختلاس والسرقة فكان غنيمة. (لاَ مَنْ لاَ مَنَعَةَ لَهُ) أي لا يَخْمُس ما أخذ من دخل دارهم ولا منعة (وَلاَ إِذْنَ لَهُ) من الإمام، لأن أَخذه حينئذٍ يكون اختلاسًا وسرقةً لا قهرًا وغلبةً . ويَخْمُس عند مالك والشافعي، لأنه مال حربي أُخِذَ قهرًا، فكان غنيمة. قيّد بعدم الإذن، لأن من لا مَنَعَة له لو دخل بإذن الإمام ففيه روايتان: المشهور منهما أنه يخمس ما أخذه، لأنه لمّا أذِنَ لهم الإمام التزم نصرهم بالإمداد فصار كالمنعة (وللإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ وَقْتَ القِتَالِ فَيَجْعَلَ لأحَدٍ) من الجيش (شَيْئًا زَائِدًا عَلَى سَهْمِهِ) أي نصيبه سهمًا كان أَو رَضْخًا.
(كَالسَّلَبِ وَنَحْوِهِ) بأن يقول: من قتل قتيلًا فله سَلَبه، أو: من أصاب شيئًا فهو له: فيتناول هذا الكلام كل من يأخذ من الغنيمة، أو يقول للسريّة: قد جعلت لكم الربع بعد الخمس، أو: ما أصبتم فلكم نصفه، لما رُوِي أن عليه الصلاة والسلام نَفَّل الربع بعد الخمس في رجعته، كما رواه أحمد وأبو داود. وكان عليه الصلاة والسلام يُنَفِّلُ في البَدْأة الربع، وفي الرجعة الثلث. كما رواه أحمد وابن ماجه والترمذي. ولأنّ التَّنفيل تحريضٌ على القتال، وهو مندوبٌ إليه لقوله تعالى: {يأيُّها النَّبِيُّ حَرِّض المُؤمِنِينَ عَلَى القِتَالِ} ولقوله عليه الصلاة والسلام يوم حُنَيْن: «من قتل قتيلًا له عليه بيِّنة فله سَلَبه» . والتنفيل عندنا من الأربعة الأخماس، وبه قال أحمد. وعند مالك والشافعي: من الخمس.
(وَالسَّلَبُ: مَرْكِبُهُ) أي مركب المقتول (وَمَا عَلَيْهِمَا) أي على المقتول ممّا في وسطه وجيبه، وعلى مركبه من سلاح وثيابٍ وسَرْجٍ وآلةٍ.