الصفحة 2134 من 2344

ورواه إسحاق بن رَاهُويَه في «مسنده» بسنده إلى جُنَادة بن أبي أَميّة قال: كنا مُعَسْكِرِين بدَابِق فَذُكِر لحبَيب بن مسلمة الفِهْري أن نبيه القبرص خرج بتجارة من البحر يريد بطريق إِرْمِينْيَة، فخرج عليه حبيب فقاتله فقتله، فجاء بسلبه يحمله على خمسة أبغال من الدِّيباج والياقوت والزَّبَرْجَد، فأراد حبيب أن يأخذه كلّه وأبو عُبَيْدة يقول: بعضه. فقال حبيب لأبي عُبَيْدة: قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قتل قتيلًا فله سَلَبه» . قال أبو عُبَيْدة: إنه لم يقل للأبد. وسمع مُعَاذ بن جبل بذلك، فأتى أبا عُبَيْدة وحبيب يخاصمه، فقال معاذ لحبيب ألا تتقي الله وتأخذ ما طابت به نفس إمامك، فإن لك ما طابت به نفس إمامك، وحدّثهم بذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. فاجتمع رأيهم على ذلك فأعطوه بعد الخمس شيئًا، فباعه بألف دينارٍ. إلاّ أن في سنده ضعفًا. وما في «الصحيحين» في قصة مُعَاذ بن عمرو بن الجَمُوح ومُعَاذ بن عَفْراء وقتلهما أبا جهلٍ يوم بدرٍ، وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم لمُعَاذ بن الجموح ولم يجعله بينهما.

وما أخرجه مسلم وأبو داود، واللفظ لأبي داود عن عَوْف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مُؤْتة ورافقني مَدَدِيٌّ من أهل اليمن: فلقِيْنَا جموع الروم وفيهم رجل على فرسٍ أشقر عليه سَرْجٌ مذهّبٌ، فجعل الرومي يَفْرِي بالمسلمين، وقعد له المَدَدِيُّ خلف صخرة، فمر به الرومي فَعَرْقَب فرسه، فَخَرَّ، وعلاه وقتله وحاز فرسَه وسلاحه، فلمّا فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد (بن الوليد) ، فأخذ منه سلب الروميّ. قال عوف: فأتيت خالدًا فقلت له: أما علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسَلَب للقاتل؟ قال: بلى، ولكن استكثرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت