فهرس الكتاب
وفي «معجم الطَّبَراني» عن ياسين الزَّيَّات، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا: «من أدرك ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، وإن أدركه بعد أن يقسم فهو أحقّ به بالثمن» . ورواه ابن عدي في «الكامل» وضعّف ياسين الزيَّات. وفي «مراسيل أبي داود» عن تميم بن طَرَفة قال: وَجَد رجلٌ (مع رجلٍ) ناقةً له، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقام (أحدهما) البيّنة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو فقال عليه الصلاة والسلام: «إذا شئت أن تأخذها بالثمن الذي اشتراها به فأنت أحق بها، وإلاّ فخلِّ عن ناقته» . وروى الطَّبَرَاني في «معجمه» عن جابر بن سَمُرَة قال: أصاب العدو ناقة رجلٍ من بني سُلَيم، ثم اشتراها رجلٌ من المسلمين، فعرفها صاحِبُها، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره فأمره النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يأخذها بالثَّمن الذي اشتراها به صاحِبُها من العدو، وإلاّ يُخلِّي بينه وبينها.
ومن الآثار ما في «سنن الدَّارَقُطْنِيّ» عن قَبيصة بن ذُؤَيْب أَنّ عمر بن الخطَّاب قال: ما أصاب المشركون من أَموال المسلمين، فظُهِرَ عليهم، فرأى رجلٌ متاعه بعينه فهو أحق به من غيره، فإذا قُسِمَ ثم ظهروا عليه فلا شيء له، إنّما هو رجلٌ منهم. وفي روايةٍ: هو أحق به من غيره بالثمن. قال: وهذا مرسلٌ. وفي «مصنف ابن أبي شَيْبَة» عن خِلاَس، عن عليّ: نحو ذلك. وقال ابن حزم: رواية خِلاَس عن عليّ صحيحة، ويروي عن زيد بن ثابت، ولكن بإسناد فيه ابن لَهِيعَة، فَتَعَدد طرقه يحسّنه ويصحّح الاحتجاج به، كيف ولا معارض له.