فهرس الكتاب
(وَحَلَّ دَيْنٌ عَلَيْهِ) لأن الدَّين المؤجَّل يصير حالاًّ بموت المديون، واللحوق بدارهم إذا حُكِمَ به في حكم الموت. (وَكَسْبُ إِسْلاَمِهِ لِوَارِثِهِ المُسْلِمِ، وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيءٌ) وقال أبو يوسف ومحمد: كلاهما لورثته المسلمين (وَقُضِيَ دَيْنُ كُلِّ حَالٍ) من الإسلام والرِّدَّة (مِنْ كَسْبِ تِلْكَ الحَالِ) فَيُقْضَى دَينُ حالِ الإسلام من كسب الإسلام، ودينُ حالِ الرِّدَّة من كسب الرِّدَّة. وعند أبي يوسف ومحمد: تُقْضَى ديونه منهما. (وَبَطَلَ نِكَاحُهُ وَذَبْحُهُ) اتفاقًا وكذا إرثه، لأن هذه الأمور تعتمد الملّة، ولا ملّة للمرتدّ. (وَصَحَّ طَلاَقُهُ واسْتِيلاَدُهُ) اتفاقًا، فإن قيل: بالارتداد تقع الفُرْقة، فكيف يُتَصَوَّرُ منه الطَّلاق؟ أُجِيبَ: بأنّ الفسخ الذي يقع بالرِّدَّة تعتدّ المرأة له، فإذا طلَّقها وهي في العدّة وقع الطَّلاق، وكذا لو ارتدّا معًا فطلّقها فأسلما معًا لا ينفسخ النِّكاح ويقع الطَّلاق.
(وَيُوقَفُ بَيْعُهُ وَمَعَامَلَتُهُ) من شراءٍ وإجارةٍ ورهنٍ وهبةٍ وعتقٍ وتدبير وكتابةٍ ووصيةٍ (إِنْ أَسْلَمَ نَفَذَ وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ أوْ لَحِقَ وَحُكِمَ بِهِ بَطَلَ) وقال أبو يوسف ومحمد: لا يُوقَفُ بل ينفذ تصرّفه سواء أسلم أو مات أو لحق، وهو قول مالك والشّافعيِّ (فإِن جَاءَ) المرتدّ (مُسْلِمًا قَبْلَ حُكْمٍ) بلحاقه إلى دار الإسلام (فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ) وأم ولده ومدبَّره باقيان على ملكه.