الصفحة 2180 من 2344

وفائدة هذه المقابلة قول ابن عبّاس: كانت المقابلة بين بني النَّضير وبني قُرَيْظَةَ، وكان بنو النَّضير أشرف وكانوا يعدّون بني قُرَيْظَة على النصف منهم، فتواضعوا على أن العبد من بني النَّضير بمقابلة الحرّ من بني قُرَيْظَةَ، والأنثى منهم بمقابلة الذكر من بني قُرَيْظَة، فنزلت الآية ردًا عليهم، وبيانًا أن الحرّ بمقابلة الحرّ، والعبد بمقابلة العبد، والأنثى بمقابلة الأنثى من القبيلتين جميعًا، فكانت اللام لتعريف العهد لا لتعريف الجنس.

وقال الشافعي أيضًا: لا يُقْتَل المسلم بالذمي، وهو (قول مالك، وأحمد، وأبي ثور، والثوْرِيّ، والأَوْزَاعيّ، وزُفَرَ وأصحاب الظاهر، و) قول عطاء والحسن البصري. وفي «المبسوط» : أن الخلاف فيما إذا كان القاتل حال القتل مسلمًا، أمّا لو كان حال القتل ذميًّا ثم أسلم، فإنه يُقتص منه بالإجماع. لهم ما أخرج البخاري في كتاب العلم، وفي موضعين من كتاب الدِّيات عن أَبي جُحَيْفة قال: سأَلت عليًّا: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن؟ فقال العقل ـ أي الدِّية ـ وفَكَاك الأسير، وأن لا يُقْتَل مسلمٌ بكافرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت