فهرس الكتاب
(وَ) يجب (في مَوْتِ) شخصٍ (بِفِعْلِ نَفْسِهِ) بأن شَجَّ نفسه (و) فِعْلِ (زَيْدٍ) بأن شجّه (و) فِعْلِ (سَبُعٍ) بأن عقره (و) فِعْلِ (حَيَّةٍ) بأن أصابته (ثُلْثُ الدِّيَةِ عَلَى زَيْدٍ) في ماله إن كان عمدًا، وعلى عاقلته إن كان خطأً، لأن فعل الأسد والحيّة جنسٌ واحدٌ لكونه هَدْرًا في الدنيا والأخرى، وفعل الشخص بنفسه جنسٌ آخر لكونه هَدْرًا في الدنيا دون العقبى، حتّى يأثم بالإجماع، وفعل زيدٍ جنسٌ ثالثٌ لكونه مؤاخذًا في الدنيا والآخرة، فيكون التلف بفعل زيدٍ ثلثه فيجب عليه ثلث الدِّية. وقال الشَّافعيّ وأحمد في قول: إن كان فعل زيدٍ عمدًا يجب عليه القود. ومَنْ قتل نفسه يغسَّل ويُصَلّى عليه عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف يغسّل ولا يُصَلَّى عليه، لأنه باغ على نفسه.
(وَلاَ شَيءَ بِقَتْلِ مُكَلَّفٍ شَهَرَ سَيْفًا) أو سِلاحًا (عَلَى مُسْلِمٍ) سواء قتله المشهور عليه، أو قتله غيره دفعًا عن المشهور عليه. (أَوْ) شهر (عصًا) كبيرةً في مصر أو غيره ليلًا أو نهارًا. (إِلاّ) إذا شهرها (نَهَارًا في مِصْرٍ) لما روى أحمد في «مسنده» ، والحاكم في «مستدركه» وقال: صحيحٌ على شرط الشيخين، من حديث سليمان بن بلال، عن عَلْقمة بن أبي عَلْقمة، عن أمِّه، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أشار بحديدةٍ إلى أحد من المسلمين يريد قتلَه، وجب قتلُه» . وما أخرجه مسلم في الإيمان عن سَلَمة بن الأكوع عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سلّ علينا السيف فليس منّا» .