الصفحة 2213 من 2344

(وَكَفَّارَتُهُمَا) أي شبه العمد والخطأ (عِتْقُ مُؤْمِنٍ، فإنْ عَجَزَ صَامَ شَهْرَيْنِ وِلاَءً) أي متتابعين لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فِصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} الآية. وإن كانت في الخطأ، إلاّ أنَّ شبه العمد خطأ في حقّ القتل، وإن كان عمدًا في حقّ الضرب فتتناولهما الآية. ولا يجزىء في كفّارة القتل الإطعام، وقال الشافعي في قولٍ وأحمد في روايةٍ: إن لم يقدر على الصيام يجب إطعام ستين مسكينًا، لأنها كفارةٌ فيها عتقٌ وصيام شهرين متتابعين، فكان فيها إطعام ستين مسكينًا عند عدمها، ككفارة الظهار والفطر في رمضان. ولنا: أن المقادير لا تُعْرَف إلاّ بالنصّ، ولم يرد في الإطعام شيءٌ. (وَصَحَّ) في عِتْق الكفارة (رَضِيعٌ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ) لأنه مسلمٌ تبعًا، والظاهر سلامة أطرافه (لا الجَنِينُ) أي لا يصحّ في عتق الكفّارة الحمل، لأنه لم تُعْلَم حياته ولا سلامة أطرافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت