الصفحة 2212 من 2344

(وفي الخَطَأِ) أي ودية الإبل في الخطأ (أَخْمَاسٌ مِنْهَا) أي من الأنواع الأربعة المتقدّمة (وَمِن ابْنِ مَخَاضٍ) بأن يكون عشرين ابن مَخَاض، وعشرين بنت لَبُون، وعشرين حِقَّة، وعشرين جَذَعة. وقال مالك والشافعي واللَّيث وربيعة: مكان عشرين ابن مخاض: عشرين ابن لَبُون، لما في الكتب الستة من حديث سَهْل بن أبي خَيْثَمَة في الذي وَدَاه النبيّ صلى الله عليه وسلم بمئة من إبل الصدقات، وبنو المخاض لا مدخل لها في الصدقات.

ولنا: ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في دية الخطأ: عشرون حِقّة، وعشرون جَذَعَة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض ذكور» . قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلاّ من هذا الوجه، وقد رُوِيَ عن عبد الله موقوفًا. وأجاب أصحابنا عن الذي وداه النبيّ صلى الله عليه وسلم من إبل الصدقة: بأَنه صلى الله عليه وسلم تبرّع بذلك، ولم يجعله حكمًا. وقال النووي في «شرح مسلم» : المختار ما قاله جمهور أصحابنا وغيرهم من أن معناه: أنه صلى الله عليه وسلم اشتراها من أهل الصدقات بعد أن ملكوها، ثم دفعها تبرّعًا منه إلى القتيل. انتهى. وقيل: لا حجّة فيه، لأنهم لم يدَّعوا على أهل خيبر إلاّ قَتْلَه عمدًا فيكون ديته دية العمد وهي من أسنان الصدقة، وإنما الخلاف في الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت